شرح طيبة النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - الصفحة ٢٤١ - سورة الأنفال
| في شركاء يتبعوا كالظّلّة |
| بالخفّ والفتح (ا)تل يبطش كله |
قوله : (يتبعوا كالظلة) يعني الشعراء ، يريد قوله تعالى (لا يتبعوكم) وفي الشعراء (يتبعهم الغاوون) بتخفيف التاء وفتح الباء نافع ، والباقون بالتشديد والكسر وهما لغتان ، فمن الأول فمن تبعني ، ومن الثاني قوله تعالى (واتّبع هواه) قوله : (يبطش كله) يعني كلما وقع من لفظ يبطش وهو (يبطشون) هنا (ويبطش بالذي) في القصص (ونبطش البطشة الكبرى) بالدخان بضم الطاء منها كما سيأتي أبو جعفر ، والباقون بالكسر وهما لغتان.
| بضمّ كسر (ثـ)ـق وليّي احذف |
| بالخلف وافتحه أو اكسره (يـ)ـفي |
يريد قوله تعالى (إن وليّ الله الذي) قرأه بياء واحدة مشددة وحذف الباء الأخرى السوسى بخلاف عنه ، وإذا حذف الياء هل يفتح الياء المشددة أو يكسرها على خلاف أيضا بين أهل الأداء عنهم ، وقد بين ذلك في النشر.
| وطائف طيف (ر)عى (حقّا)وضم |
| واكسر يمدّون لضمّ (ثـ)ـدى (أ)م |
أي وقرأ « طيف » موضع طائف الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون طائف وقد لفظ بهما جميعا قوله : (وضم) يعني قوله (وإخوانهم يمدونهم في الغي) بضم الياء وكسر الميم ، من أمدّ أبو جعفر ونافع ، والباقون بفتح الياء وضم الميم فيقال [١] هما لغتان.
سورة الأنفال
| ومرد في افتح داله (مدا)(ظـ)ـمى |
| رفع النّعاس (حبر)يغشى فاضمم |
أي وقرأ (من الملائكة مردفين) بفتح الدال نافع وأبو جعفر ويعقوب ، والباقون بكسرها قوله : (رفع النعاس) يعني قوله تعالى : (إذ يغشاكم النّعاس أمنة منه) قرأه ابن كثير وأبو عمرو يغشاكم بفتح الياء والشين والنعاس بالرفع ، وهذا خرج من ضد قوله : فاضمم واكسر لباق : أي لغير حبر ، فيبقى مدلول حبر بضد الضم في الياء وهو فتحها وبضد الكسر في الشين وهو الفتح ، وإذ انفتحت الشين
[١] كلمة يقال تدل على تضعيف القول ووهنه وإنما أراد المؤلف منه الوجهة النّحوية لا الإسناديّة للقراءة فتنبّه.